ابن أبي مخرمة
528
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
دخل عدن سنة سبع وثلاثين وأربع مائة ، فلقي بها أبا بكر بن أحمد بن محمد البردي « 1 » ، فأخذ عنه « الرسالة » للشافعي . وحج سنة إحدى وخمسين ، فأدرك بمكة الشيخ سعد الزنجاني ، فأخذ عنه وعن محمد بن الوليد ، ثم عاد إلى اليمن ، ودخل عدن سنة ثلاث وأربعين ، فأخذ بها عن عبد اللّه بن محمد بن الحسين بن منصور الزعفراني ، وأخذ عن أيوب بن محمد بن أيوب بن كديس الظبائي كتاب « الرقائق » لعبد اللّه بن المبارك . أصله من جبل الصلو ، ثم انتقل إلى الحاظنة - بحاء مهملة ، ثم ألف ، ثم ظاء معجمة مكسورة ، ثم نون مفتوحة ، ثم هاء تأنيث - صقع كبير يجمع قرى كثيرة ، سكن الفقيه قرية منها تعرف بالقرنين بفتح القاف ، وسكون الراء ، ثم نونين بينهما مثناة تحتية . وكان كثير التردد ما بين بلده والجوة وعدن والجند ، وله في كل مدينة أصحاب وشيوخ ، وكان أكثر إقامته بالجوه - بضم الجيم ، وفتح الواو ، ثم هاء - مدينة على مرحلة من الجند في ناحية الجنوب تحت حصن الدملوة ، وأخذ عن جماعة ، وقصده الطلبة من أنحاء شتى . وتوفي ببلده سنة ثلاث وتسعين وأربع مائة ، وقبره مقصود للزيارة والتبرك ، تشم منه رائحة المسك . قال الجندي : ( وأخبرني الثقة أنه يوجد على قبره كل ليلة جمعة طائر أخضر ) ا ه « 2 » وأظن - واللّه أعلم - أنه جاوز المائة ؛ لأنه أخذ عن أيوب بن محمد بن كديس ، وأيوب توفي على رأس عشر وأربع مائة كما تقدم « 3 » . 2092 - [ ابن الفتى النحوي ] « 4 » سليمان « 5 » بن عبد اللّه بن الفتى النهرواني الإمام النحوي اللغوي ، صاحب
--> ( 1 ) كذا في « السلوك » ( 1 / 240 ) ، وفي « طبقات فقهاء اليمن » ( ص 99 ) : ( اليردي ) ، وفي « طراز أعلام الزمن » ( 2 / 168 ) ، و « العطايا السنية » ( ص 423 ) ، و « تاريخ ثغر عدن » ( 2 / 126 ) : ( اليزدي ) ، وفي « تحفة الزمن » ( 1 / 173 ) : ( اليزيدي ) . ( 2 ) « السلوك » ( 1 / 242 ) . ( 3 ) انظر ( ص 1842 ) . ( 4 ) « سير أعلام النبلاء » ( 19 / 611 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 34 / 151 ) ، و « العبر » ( 3 / 338 ) ، و « الوافي بالوفيات » ( 15 / 311 ) ، و « مرآة الجنان » ( 3 / 156 ) ، و « بغية الوعاة » ( 1 / 595 ) ، و « شذرات الذهب » ( 5 / 404 ) . ( 5 ) وقيل : سلمان .